الشيخ محمد أمين الأميني
206
بقيع الغرقد
ابن مظعون » « 1 » . وروى ابن عساكر : أنه مات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر ودفن بالبقيع « 2 » . وروى ابن سعد عن محمد بن عمر بن علي قال : أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون ، ثمّ أتبعه إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » ، ثمّ أشار بيده يخبرني أنّ قبر إبراهيم إذا انتهيت إلى البقيع فجزت أقصى دار عن يسارك تحت الكبا الذي خلف الدار « 4 » . وروي : أنه رش على قبره بالبقيع الماء ، وقال : « الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون » « 5 » . وكسفت الشمس يوم موته ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم ، فخطب رسولاللَّه صلى الله عليه وآله فقال في خطبته : « انّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه عز وجل ، لا ينكسفان لموت أحد ولالحياته « 6 » ، فإذار أيتموها فعليكم بالدعاء حتى تكشف » « 7 » . وعن تحفة العالم : وجهة قبر إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله في بقعة قريبة من البقيع ، وفيها قبر عثمان بن مظعون من أكابر الصحابة ، وهو أول من دفن في البقيع « 8 » .
--> ( 1 ) معنى الفرط والفارط المتقدم للقوم ، والأصل فيه المتقدم إلى الماء ليرتاد لهم ويهييء لهم الدلاء والأرشية . كذا في ذخائر العقبى / 155 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 3 / 145 ؛ السنن الكبرى 3 / 336 ؛ ذخائر العقبى / 155 . ( 3 ) انظر : مصنف ابن أبي شيبة 8 / 357 ؛ التاريخ الكبير 1 / 177 ؛ تاريخ مدينة دمشق 54 / 417 ؛ كنز العمال 14 / 140 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 1 / 141 . ( 5 ) عيون الأثر 2 / 367 . ( 6 ) البداية والنهاية 5 / 332 ؛ السيرة النبوية 4 / 615 ( 7 ) بحار الأنوار 21 / 409 . ( 8 ) مقتبسها في بحار الأنوار 48 / 297 .